السيد عبد الأعلى السبزواري

325

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 3 ) : الأحوط ترك المغارسة وهي : أن يدفع شخص أرضه إلى غيره ليغرس فيها على أن تكون الأشجار المغروسة بينهما بالسوية أو بالتفاضل على حسب القرار الواقع بينهما ولا بأس أن يقع ذلك بعنوان المصالحة أو الإجارة . ( مسألة 4 ) : لو تبيّن في أثناء المدة عدم خروج الثمر أصلا وحصل اليأس منه لا يجب على العامل إتمام السقي ، وكذا لو ارتفعت الحاجة إلى السقي مثلا بالمطر ونحو ولا يسقط حق العامل في الصورتين ولكن الأحوط التراضي مع المالك ، وأما إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال فللمالك إجبار العامل عليه كما أنّ له حق الفسخ وله أن لا يفسخ ويطالبه بأجرة العمل بالإضافة إلى حصته ، ولكن الأحوط التصالح والتراضي حينئذ وكل مورد بطلت فيه المساقاة يصح أن يتوسل فيه إلى نتيجتها بالإجارة أو الصلح أو مطلق التراضي . ( مسألة 5 ) : يجوز اشتراط شيء من الذهب أو الفضة أو النقود للعامل أو المالك زائدا على الحصة من الثمرة ويجب الوفاء به سواء سلمت الثمرة أو لم تسلم إلا أن تكون قرينة معتبرة على تقييد الاشتراط بالسلامة ، وإذا تلف بعض الثمرة فلا ينقص ما اشترط أحدهما على الآخر من الذهب أو الفضة أو نحوهما بنسبة ما تلف من الثمرة إلا مع القرينة على ذلك . ( مسألة 6 ) : لو اشترط انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد وكان جميعه للمالك واستحق العامل أجرة المثل لعمله إن كان الشرط انفراد العامل به ، وأما لو كان الشرط انفراد المالك به لم يستحق العامل شيئا . نعم ، لو كان بطلان المساقاة من جهة أخرى وجب على المالك أن يدفع للعامل أجرة مثل ما عمله حسب المتعارف . ( مسألة 7 ) : لو مات المالك قام وارثه مقامه ولا تنفسخ المساقاة وإذا مات العامل قام وارثه مقامه إن لم تؤخذ المباشرة في العمل وإلا انفسخت المعاملة .